إستمعت لتحليلات عده عن موقف جماعة الإخوان من تقديم م.خيرت الشاطر للترشح على مقعد الرئاسة و هالني ما سمعت من تحليلات أقل ما توصف به السذاجة و عدم الإنصاف فمبادئ التحليل للمواقف السياسية ينبغي أن تُبنى على النظرة للمشهد الكلي لا عن مشاهد مقتطعه و لا ينبغي ان يقوم التحليل كله على إفتراضات فالفارق كبير بين إختلاف الرأي و إبداء وجهة النظر و التحليل السياسي المبني على الرؤية المجردة
هنا ينبغي الوقوف على علم التحليل السياسي و فهم أبعاده بما إن الرأي العام أصبح يهتم بقرأة الأراء و التحليلات
ينقسم المهتمون لعلم التحليل السياسي لثلاث فئات :- الفئة الأولى : هم المحلليين السياسيين الذين يعبرون عن رأي نظام من الأنظمة السياسية أو يمثلون فكر وايديولوجية معينة .والفئة الثانية : هم اولئك الذي يدلون بآرائهم من موقع المركز الذي يحظون به سواء كانت جهة حكومية أو غير حكومية ويبدو أن هؤلاء غالبيتهم موجودون في اوروبا والولايات المتحدة وثمة القليل منهم في العالم العربي ويمارسون عملهم كمهنة تقوم على الاستقراء والاستنتاج .أما الفئة الثالثة : فؤلئك الذين امتهنوا منهة التحليل السياسي واستمدوها من اطرهم التي ينتمون اليها وجاءت كنتاج للعمل الاصلي أو ما يسمى بهواية سد الفراغ.
التحليل السياسي هو الأقرب لعمل الطبيب في تشخيصه للمرض فهو يهتم بالعرض كوسيلة لا كغاية فالعرض هو وسيلته للوصول للمرض و ليس هو السبيل الوحيد فتكامل الأعراض و إضافة كافة المعلومات المستقاة من أبحاث و وسائل للوصول للسبب الأصلي للعرض و هو المرض هكذا يكون التحليل شكلاً مهنياً.
المشهد الكامل من مسلسل إثارة الفوضى
الحلقة الأولى
كلنا نعرف مجزرة بورسعيد و ما ترتبت عليها من أحداث .. فهل تعلم أن محافظة بورسعيد ظلت بلا محافظ حتى حدثت محاولات إقتحام الهيئة و التي جائت بعد حملة إعلامية شرسة قادها كل من أبواق النظام البائد "شوبير" و "مدحت شلبي" و على مرأى و مسمع من الجميع و علانيةً إنتشرت في كافة أنحاء بورسعيد منشورات تثير الرأي العام و تدعوهم للإنتفاض
الحلقة الثانية
الوضع الإقتصادي و تعامل حكومة الجنزوري مع الإحتياطي النقدي و أصبح جلياً أن هناك مخطط لتدمير الاقتصاد المصري من فلول النظام البائد، موضحاً أنه تم خروج نحو 25 مليار دولار من مصر بعد الثورة، وهى عبارة عن استثمارات الأجانب فى البورصة وأذون الخزانة وغيرها، وأموال أسرة النظام البائد لإضعاف الاقتصاد المصرى.
و إلي أن الاحتياطي النقدي انخفض من 33.3 مليار دولار إلى 15.7 مليار دولار، أي بمعدل 50% خلال الثلاثة أشهر لحكومة الجنزوري، متوقعًا أن يستمر انخفاض الاحتياطي النقدي مع استمرار الحكومة، و أن استمرار حكومة الجنزوري يعني استمرار نزيف الاقتصاد المصري والاحتياطي النقدي، وهو ما يمثل خطرا على الاقتصاد المصريو يجعل أي حكومة قادمة مكبلة و غير قادرة على النجاح في تنفيذ أي خطط تنموية
السماح للمتهمين الأجانب بالسفر و بإذن المجلس العسكري نفسه بإعتراف وزير الطيران المدني
القاضي أحمد عطية أبو شوشة: الكارثة التى حدثت فى قضية التمويل الأجنبى والضغوط على القضاة الذين ينظرون القضية حتى أدت لاستشعارهم الحرج والتنحى عن نظرها لا تثير التساؤل عن مدى استقلال القضاء فقط ولكن تثير التساؤل عن مدى استقلال الدولة نفسها.
الحلقة الرابعة
أزمة هيئة النقل العام و تقاعس الحكومة متعمدة عن حلها مما أدى لإضراب شامل لمرفق حيوي يخدم القاهرة ككل ثم يتدخل العسكر ليحل الأزمة بإسطول من الأتوبيسات المكيفة مخفضة الأجر بما يجعل المشهد جلياً إنها دعاية و طريقة لتبييض وجه العسكر
و إستمراراً لحملة تبييض الوجه العسكري بما لا ينبئ بنية صادقة على تسليم السلطة بشكل حقيقي و إنما مجرد تسليم شكلي فقط لأشخاص مضموني الولاء يحكم العسكر من ورائهم
العسكري المرضعة النسخة المصرية
النسخة الأمريكية الأصلية تصوير الصحفية رشا عزب
تفتكر صدفة⇚
و كل الصور دي لا تخرج من سياق صور الجيش الأمريكي اللي بيستخدم صور كتلك في تحسين صورته في مواقف عدة كما حدث في غزو أفغانستان
الحلقة الخامسة
الإستقطاب .. جائت إجرائات تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور لتنقلنا جميعاً لنفس الجو المشحون من التنافر بين التيارات السياسية الذي كنا عليه في إستفتاء مارس و إنبرت الفضائيات المملوكة لكبار رجال الأعمال لتستضيف النخبة لتمارس هوايتها في توضيح إستئثار الأغلبية باللجنة و بنفس الوتيرة كان الرد على فضائيات التيارات الإسلامية حيث قام كبار مفكري و شيوخ تيار الإسلام السياسي لفضح المخطط الليبراعلماني و محاولته تقويض شرع الله بوضع مواد دستورية تدعو للفجر و الفساد
و إنقلب المشهد لفوضى إتهامات و إتهامات مضادة بلا أدنى نية للتهدئة من الطرفين فلا النخبة المدنية أعطت معايير بديلة أو حتى فرضت شروط و لا أصحاب الأيدولوجية الإسلامية تعقلوا في إلقاء التهم بل و كأنهم وجدوها فرصة ثمينة كي يعلقوا فشلهم و هم يشكلون أغلبية برلمانية في تشريع قوانين ترضي كوادرهم
الحلقة السادسة
الصفقة .. يذكرني الحديث عن الفقة هنا بالطفل الذي كان يكذب هزلاً و هو يسبح و يدعي الغرق و كلما هرع من على الشاطئ لإنقاذه سخر منه حتى إنه عندما تعرض للغرق المحقق لم يصدقوه !!
روجت أجهزة الإعلام بوق النظام إشاعة الصفقة لتتلقفها القوى الليبرالية و ترددها في الصحف و الفضائيات حتى أصبح الجميع يتحدث عنها كواقع لا ينبغي التحقق منه .. و عندما طرح العسكري الصفقة الحقيقية على الإخوان إثر إصرارهم على إقالة حكومة الجنزوري أصبح لا مناص أمام الجماعة غير فضح مخطط العسكر للإستمرار حتى بعد المرحلة الإنتقالية فقاموا بنشر بيانهم للرأي العام بيان من الإخوان حول المعوقات التي تعترض تسليم السلطة لممثلي الشعب من المدنيين
و هناك أنباء تتواتر أن من كان في لقاء العسكري هو د. محمد مرسي رئيس حزب الحرية و العدالة و م.خيرت الشاطر نائب المرشد و أن ردهم كان واضحاً لن تهددونا بالمعتقلات فهي كانت دورنا و لن نرهبها و إن حاولتم حل البرلمان كضمان للبقاء فبقائنا خارج المنافسة على مقعد الرئاسة له حديث آخر و بعد هذا اللقاء ظهرت الحلقة السادسة
الحلقة السادسة
ترشح اللواء عمرو سليمان بعد أن كان أوضح أكثر من مره عدم نيته خوض الإنتخابات و ما تلاه من أحداث
كل الحلقات السبع السابق ذكرها هي أمور معلومة يعرفها المتابع الجيد و يغفل عن إحداها البعض و لكن سرد الحقائق بشكل منظم يجعلنا كمن يجمع قطع البازل ليشكل مشهد أكثر وضوحاً
الإخوان قدموا المهندس خيرت الشاطر كرسالة شديدة اللهجة للمجلس العسكري الذي يمارس عليهم ضغوط تصل إلا حد حل البرلمان و إعادتهم للمعتقلات و لأمريكا التي تدعمه بأن الديمقراطية ليست خياراً يمكن التغاضي عنه
ترشح الشاطر يجعل السباق الرئاسي أقل إستقطاباً من ناحية الدين فلا يستطيع مرشح معين أن يدعي إنه الوحيد الذي يطرح برنامج يحمل في طياته تحقيق الشريعة
الإشاعات المتواترة سواء من اللجنة المشرفة على الإنتخابات بأن حملة أ.حازم أبو إسماعيل قد تجاوزت القانون بالمسيرة لمقر اللجنة أو من بعض الصحف عن جنسية والدته الوفد :- وكالة يو بي أي: والدة أبو إسماعيل أمريكية ينبئ بأمر قد يحاك بليل بمصير قبول ترشح أ. حازم و إذا صح فقدت الساحة أحد أهم مرشحيها و الأكثر شعبية و فقدت القوى الثورية المرشح الوحيد الذي لا قبل لمرشح من الفلول بمنازلته , كما إن لو صحت الشكوك فإن تيارات الإسلام السياسي لن تجد مرشحاً يعبر عنها مما قد يضطرها للمفاضلة بين المرشحين المطروحين أو تصاب بالإحباط و تتشتت الأصوات و كل هذة السيناريوهات و إن لم تخرج من محض شكوك لا يصح أن تترك للصدف أو لتدابير من يدير المرحلة الإنتقالية
بلا شك أصبح جلياً أن معركة الرئاسة القادمة هي معركة تحرر و ليست مجالاً لتفضيل أيدولوجية عن أخرى فإما ننجح سوياً بكل طوائفنا و مختلف إتجاهاتنا أو نرزخ طويلاً تحت حكم مدني الإسم عسكري المضمون .. إنها المعركة الأصعب مع مؤسسات دولة العسكر العميقة ستخوضها بشراسة و كي نكون قادرين على المواجهة ينبغي أن نستقوى بعضنا ببأس بعض
و أذكركم و نفسي بما حدث قبل إختيار سيدنا عثمان خليفة للمسلمين - و الذكر هنا لأخذ الحكمة و العظة لا للتشابة - فقد شكل سيدنا عمر بن الخطاب مجلس شورى من ست من الصحابة من المبشرين بالجنة و إنقسموا بين علي رضي الله عنه و عثمان رضي الله عنه و أعيدت الإنتخابات فرجحت كفة عثمان فبايع الجميع عثمان و لم يخرج أنصار علياً على البيعة و لا ذكروا عثمان و من نصره بسوء و كذلك فعلوا أنصار سيدنا عثمان
و في الأخير
حنانيكمُ يا قوم ما عدت قادرا ..... على كبح ما يدمي الفؤاد كثيرا حريص عليكم فاستجيبوا لناصح ..... أمين لديكم لا يريد شكورا تروُّوا إذا اخترتم رئيساً ودققوا ..... ليغدو على حمل اللواء قديرا فإنكمُ إن تُسْلِموا الأمر أحمقا ..... ففي ذلكم بأسا أراه خطيرا نقاسي إذا اختير الحمار مسيطراً ..... فكيف إذا كان الحمار رئيسا