الخميس، 12 يوليو 2012

معركة السيادة





تعريف مصطلح السيادة : 

                        السلطة العليا المطلقة صاحبة الكلمة الفصل و اليد الطولى و هي منشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء و الأفعال .

أصل فكرة السيادة و إرتباطها بالأديان :

                       
                             في البحث عن أصل الفكرة سنجد أن أصل السلطة المحتكرة للحق في الإلزام تسبق الإصطلاح السياسي  .. فالحكم في مصر الفرعونية كان بيد الفرعون بوصفه إبن الإله  و كان يسوس الرعيه بلا منازع لسلطانه إلا في أروقة و دهاليز قصره من الكهان

و في حضارات الشرق الأدنى القديم عند الإيرانيين القدماء نجد الديانة  "الزرادشتية"  أظهرت الكون إنه صراع بين ممثل الخير و النور "أهورامازدا" و ممثل الشر و الظلام "أهريمان" و بشرت بأن  مخلص البشرية يأتي من نسل زرادشت على رأس كل ألفية

و يتحدث كثير من الدارسين في التاريخ القديم كيف إستعار بنو إسرائيل فكرة المخلص أثناء وجودهم في بابل و طوروها  ليجعلوها في العهد القديم  فأحلوا  الرب "ياهوه" محل "أهورامازدا" ممثل الخير و النور في الزرادشتية  

ثم تطورت في التلمود و إبتعدت عن مفهوم الخلاص في العهد القديم و التي كان أساسها التوبة و هجر عبادة الأوثان و إرتكزت على المسيح المخلص و برزت في التلمود فكرة إرتباط الرب بالشعب و الأرض و خصوا اليهود بالخلاص بإعتبارهم شعب الله المختار

كل هذة التجارب الإنسانية أحلت الرب على الأرض فإحتكر الحقيقة و السلطة و قدمت نموذجاً للسيادة قبل أن تعرف السيادة كمصطلح من الأساس .

نشأة فكرة السيادة للأمة :

                                 هي فكرة حديثة نسبياً و إرتبطت كمحاولة لإنتزاع الحكم من سلطة الكنيسة و البابا و إرتبطت بالمفكر الفرنسي  "جان بودان" و كانت أفكار في الأصل في إطار إعطاء السيادة  للملكية المطلقة  و ذهب المفكر "توماس هوبز" للقول بأن تركيز السلطات في يد الملك صاحب السيادة  دون منازع له هو الضمان الوحيد للإستقرار و البديل هو الفوضى المطلقه

و لم تظهر فكرة السيادة للأمه أو ربطها بالإرادة العامه إلا في كتابات " جاك جان روسو" و ربطها بالديمقراطية و الحياة البرلمانية الدستورية

التسليم بملك الله و إقامة شرعه و سيادة الأمه :

                                                                                           هنا نجد نفسنا بين آتون صراع مصطنع بين من يخلط ملك الله  الذي لا قبل لبشر سواء كان مسلماً موحداً أو ملحداً أن ينازعه فيه .. بل أن لا علاقة لملك الله بإقامة شرعه فالله عز وجل يملك الدولة المسلمة و الكافرة لا ينازعه في ملكه شيئ و لا مغير لقضاءه

أما إقامة شرع الله فهي مغزى خلافة الإنسان لله في الأرض و هي وسيلة من وسائل تعميرها , و لكن الشريعة لن تطبق نفسها بنفسها بل تحتاج لإمتثال الجماعه .. و الجماعه في الأصل هي الحافظة الحاضنة لشريعة الله عز وجل و هي الحامية له فالإسلام لا يعرف العقيدة المحمية من قبل جماعة محدده "كالكنيسة و رهبانها" و لا فرد محدد "كالفكر الشيعي الإمامي"

و يحدثنا الحبيب المصطفى عن أنس رضي الله عنه  " إن أمتي لا تجتمع على ضلاله , فإذا رأيتم إختلافاً فعليكم السواد الأعظم " رواه إبن ماجه

و يبقى إستنهاض الهمه و شحذ العزائم لجعل تلك الأمه ممتلكه لمقدراتها و مدركة لإرادتها هي السبيل لطرد الإستبداد بلا رجعه فمصدر الإستبداد خنوع الأمه قبل جور الحاكم  و لن تطبق شريعة الله في ملك الله إلا بإكتمال سيادة الجماعة حامية الشريعة و حاضنتها

و لله الأمر من قبل و من بعد .
__________________________________________________

مصادر للإستزادة:-


مفهوم الخلاص بين الزرادشتية والتلمود


السيادة مفهومها ونشأتها ومظاهرها


سيادة الدين وسيادة الأمة




                                                                             

الأربعاء، 4 أبريل 2012

بلادٌ الحي فيها فقط هو الشهيد

بعيداً عن دنيا السياسة و التحليلات لمواقف التيارات المختلفة 
..
تبقى الحقيقة المجردة في الشهيد ...




                                       كلمات مهداه لـ علي ماهر و كل الشهداء

علي ماهر:-

17 سنة طالب ثانوية عامة من بنى سويف  مات برصاصة فى رقبته من الجيش المصرى اثناء الهجوم على التحرير 8 ابريل


 



أخفض صوت مذياعك برهة و أنصت إلي ..

لماذا لدي شعوراً قوياً بأنك تنكرت لي ..

لماذا تشيح وجهك بعيداً .. تحدث و إحكي

أحقاً تصدق خرافات أني ما عدت حي !!


___*___*___*___



ألم نكن سوياً كتفاً بكتف .. ألم تحمل جسدي حين سقطت !!



أكذبوا عليك !! .. أحقاً قالوا إفتراءاً علي بأني لنحبي قضيت !!


و ماذا إنتظرت من قاتلي .. أحدثك عني و أنت إستمعت !!


و صدقت كل الروايات الرخيصة عني !! و صدقت حقاً بأني 

إعتديت !!


___*___*___*___



و تذرف دمعاً و تنتظر من قاتلي حق القصاص .. أجن هو كي 

ينتحرْ !!



رفيقي الحبيب .. من سمعت إليه لم يقدم على جرمٌ جديد فقبلي 

الاف كُثرْ .



فقط معي أنت شهدت .. ويلات عدة فعل و دمٌ كثير بيده هدرْ.


فلا تنتظر منه يوماً ندمْ .. فمن ينتظر من الطاغوت عدلً بعقله 

عورْ.



___*___*___*___




أيا يا رفيقي .. إفتقدت كثيراً حديثك !!



ألم تدرك بعد أن خوفك هو قيد يداك !!



قل لي بحق .. لماذا هذا البرود بجسمك !!



لماذا يرد علي صمتك !! لماذا لا يهتز جفنك !!




___*___*___*___





و لكن عذراً ما عدت أدري .. من فينا حي و من فينا مات !!











                                      إمضاء .. الشهيد الحي








الأحد، 1 أبريل 2012

الشاطر رئيساً .. شقاً للصف أم رتقاً له !!



                                     



                         






    
                                            مقدمة لابد منها     




إستمعت لتحليلات عده عن موقف جماعة الإخوان  من تقديم م.خيرت الشاطر للترشح على مقعد الرئاسة و هالني ما سمعت من تحليلات أقل ما توصف به السذاجة و عدم الإنصاف فمبادئ التحليل للمواقف السياسية ينبغي أن تُبنى على النظرة للمشهد الكلي لا عن مشاهد مقتطعه و لا  ينبغي ان يقوم التحليل كله على إفتراضات فالفارق كبير بين إختلاف الرأي و إبداء وجهة النظر و التحليل السياسي المبني على الرؤية المجردة




هنا ينبغي الوقوف على علم التحليل السياسي و فهم أبعاده بما إن الرأي العام أصبح يهتم بقرأة الأراء و التحليلات 


ينقسم المهتمون لعلم التحليل السياسي لثلاث فئات :-
الفئة الأولى : هم المحلليين السياسيين الذين يعبرون عن رأي نظام من الأنظمة السياسية أو يمثلون فكر وايديولوجية معينة .والفئة الثانية : هم اولئك الذي يدلون بآرائهم من موقع المركز الذي يحظون به سواء كانت جهة حكومية أو غير حكومية ويبدو أن هؤلاء غالبيتهم موجودون في اوروبا والولايات المتحدة وثمة القليل منهم في العالم العربي ويمارسون عملهم كمهنة تقوم على الاستقراء والاستنتاج .أما الفئة الثالثة : فؤلئك الذين امتهنوا منهة التحليل السياسي واستمدوها من اطرهم التي ينتمون اليها وجاءت كنتاج للعمل الاصلي أو ما يسمى بهواية سد الفراغ. 


التحليل السياسي هو الأقرب لعمل الطبيب في تشخيصه للمرض فهو  يهتم بالعرض كوسيلة لا كغاية فالعرض هو وسيلته للوصول للمرض و ليس هو السبيل الوحيد فتكامل الأعراض و إضافة كافة المعلومات المستقاة من أبحاث و وسائل للوصول للسبب الأصلي للعرض و هو المرض هكذا يكون التحليل شكلاً مهنياً.






                               المشهد الكامل من مسلسل إثارة الفوضى


الحلقة الأولى


 كلنا  نعرف مجزرة بورسعيد و ما  ترتبت عليها من أحداث .. فهل تعلم أن محافظة بورسعيد ظلت بلا محافظ  حتى حدثت  محاولات إقتحام الهيئة و التي جائت بعد حملة إعلامية شرسة قادها كل من أبواق النظام البائد  "شوبير" و "مدحت شلبي"
و على مرأى و مسمع من الجميع و علانيةً إنتشرت في كافة أنحاء بورسعيد منشورات تثير الرأي العام و تدعوهم  للإنتفاض
                              
       


الحلقة الثانية


الوضع الإقتصادي و تعامل حكومة الجنزوري مع الإحتياطي النقدي و أصبح جلياً أن هناك مخطط لتدمير الاقتصاد المصري من فلول النظام البائد، موضحاً أنه تم خروج  نحو 25 مليار دولار من مصر بعد الثورة، وهى عبارة عن استثمارات الأجانب فى البورصة وأذون الخزانة وغيرها، وأموال أسرة النظام البائد لإضعاف الاقتصاد المصرى.
و إلي أن الاحتياطي النقدي انخفض من 33.3 مليار دولار إلى 15.7 مليار دولار، أي بمعدل 50% خلال الثلاثة أشهر لحكومة الجنزوري، متوقعًا أن يستمر انخفاض الاحتياطي النقدي مع استمرار الحكومة، و أن استمرار حكومة الجنزوري يعني استمرار نزيف الاقتصاد المصري والاحتياطي النقدي، وهو ما يمثل خطرا على الاقتصاد المصري و يجعل أي حكومة قادمة مكبلة و غير قادرة على النجاح في تنفيذ أي خطط تنموية 

الحلقة الثالثة 

قضية التمويل و الضغوط التي مارسها رئيس محكمة الإستئناف المستشار عبد المعز على قضاة التحقيق القدس العربي : الناشطون الأمريكيون المتهمون في قضية التمويل غادروا القاهرة والقاضي تنحى لرفضه الضغوط

 السماح للمتهمين الأجانب بالسفر و بإذن المجلس العسكري نفسه بإعتراف وزير الطيران المدني 


القاضي أحمد عطية أبو شوشة:
الكارثة التى حدثت فى قضية التمويل الأجنبى والضغوط  على القضاة الذين ينظرون القضية حتى أدت لاستشعارهم الحرج والتنحى عن نظرها لا تثير التساؤل عن مدى استقلال القضاء فقط ولكن تثير التساؤل عن مدى استقلال الدولة نفسها.


الحلقة الرابعة 

أزمة هيئة النقل العام و تقاعس الحكومة متعمدة عن حلها مما أدى لإضراب شامل لمرفق حيوي يخدم القاهرة ككل ثم يتدخل العسكر ليحل الأزمة بإسطول من الأتوبيسات المكيفة مخفضة الأجر بما يجعل المشهد جلياً إنها دعاية و طريقة لتبييض وجه العسكر 






و إستمراراً لحملة تبييض الوجه العسكري بما لا ينبئ بنية صادقة على تسليم السلطة بشكل حقيقي و إنما مجرد تسليم شكلي فقط لأشخاص مضموني الولاء يحكم العسكر من ورائهم


العسكري المرضعة النسخة المصرية
النسخة الأمريكية الأصلية تصوير الصحفية رشا عزب














 تفتكر صدفة 












و كل الصور دي لا تخرج من سياق صور الجيش الأمريكي اللي بيستخدم صور كتلك في تحسين صورته في مواقف عدة كما حدث في غزو أفغانستان 


الحلقة الخامسة
الإستقطاب .. جائت إجرائات تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور لتنقلنا جميعاً لنفس الجو المشحون من التنافر بين التيارات السياسية الذي كنا عليه في إستفتاء مارس و إنبرت الفضائيات المملوكة لكبار رجال الأعمال لتستضيف النخبة  لتمارس هوايتها في توضيح إستئثار الأغلبية باللجنة و بنفس الوتيرة كان الرد على فضائيات التيارات الإسلامية حيث قام كبار مفكري و شيوخ تيار الإسلام السياسي لفضح المخطط الليبراعلماني و محاولته تقويض شرع الله بوضع مواد دستورية تدعو للفجر و الفساد 

و إنقلب المشهد لفوضى إتهامات و إتهامات مضادة بلا أدنى نية للتهدئة من الطرفين فلا النخبة المدنية أعطت معايير بديلة أو حتى فرضت شروط و لا أصحاب الأيدولوجية الإسلامية تعقلوا في إلقاء التهم بل و كأنهم وجدوها فرصة ثمينة كي يعلقوا فشلهم و هم يشكلون أغلبية برلمانية في تشريع قوانين ترضي كوادرهم

الحلقة السادسة 
الصفقة ..  يذكرني الحديث عن الفقة هنا بالطفل الذي كان يكذب هزلاً و هو يسبح و يدعي الغرق و كلما هرع من على الشاطئ لإنقاذه  سخر منه حتى إنه عندما تعرض للغرق المحقق  لم يصدقوه !!

روجت أجهزة الإعلام بوق النظام إشاعة الصفقة لتتلقفها القوى الليبرالية و ترددها في الصحف و الفضائيات حتى أصبح الجميع يتحدث عنها كواقع لا ينبغي التحقق منه .. و عندما طرح العسكري الصفقة الحقيقية على الإخوان  إثر إصرارهم على إقالة  حكومة الجنزوري  أصبح لا مناص أمام الجماعة غير فضح مخطط العسكر للإستمرار حتى بعد المرحلة الإنتقالية فقاموا بنشر بيانهم للرأي العام  بيان من الإخوان حول المعوقات التي تعترض تسليم السلطة لممثلي الشعب من المدنيين

و هناك أنباء تتواتر أن من كان في لقاء العسكري هو د. محمد مرسي رئيس حزب الحرية و العدالة و م.خيرت الشاطر نائب المرشد و أن ردهم كان واضحاً لن تهددونا بالمعتقلات فهي كانت دورنا و لن نرهبها و إن حاولتم حل البرلمان كضمان للبقاء فبقائنا خارج المنافسة على مقعد الرئاسة له حديث آخر  و بعد هذا اللقاء ظهرت الحلقة السادسة

الحلقة السادسة
 ترشح اللواء عمرو سليمان بعد أن كان أوضح أكثر من مره عدم نيته خوض الإنتخابات و ما تلاه من أحداث



كلنا فاكرين المقدم أ.ح حسين شريف في البيان التاريخي
سيادة المقدم لسه ليه ورا عمر سليمان يمكن صدفة !!

لااا بقى هو مش عمر سليمان ملهوش منصب رسمي و لا إيييه !!!!!
























الحلقة السابعة


الموقف الأمريكي في خبر يأتي في سياق الأحداث المتلاحقة عن إستثناء شرط الديمقراطية عن مصر كشرط لإستمرار العلاقات و المعونة أمريكا تقرر استمرار المساعدات العسكرية لمصر وتستثني شرط «الديمقراطية»








                                                                 تعليق




 كل الحلقات السبع السابق ذكرها هي أمور معلومة يعرفها المتابع الجيد و يغفل عن إحداها البعض و لكن سرد الحقائق بشكل منظم يجعلنا كمن يجمع قطع البازل ليشكل مشهد أكثر وضوحاً


الإخوان قدموا المهندس خيرت الشاطر كرسالة شديدة اللهجة للمجلس العسكري الذي يمارس عليهم ضغوط تصل إلا حد حل البرلمان و إعادتهم للمعتقلات و لأمريكا التي تدعمه بأن الديمقراطية ليست خياراً يمكن التغاضي عنه 


ترشح الشاطر يجعل السباق الرئاسي أقل إستقطاباً من ناحية الدين فلا يستطيع مرشح معين أن يدعي إنه الوحيد الذي يطرح برنامج يحمل في طياته تحقيق الشريعة


الإشاعات المتواترة سواء من اللجنة المشرفة على الإنتخابات بأن حملة أ.حازم أبو إسماعيل قد تجاوزت القانون بالمسيرة لمقر اللجنة أو من بعض الصحف عن جنسية والدته الوفد :- وكالة يو بي أي: والدة أبو إسماعيل أمريكية
ينبئ بأمر قد يحاك بليل بمصير قبول ترشح أ. حازم و إذا صح فقدت الساحة أحد أهم مرشحيها و الأكثر شعبية و فقدت القوى الثورية المرشح الوحيد الذي لا قبل لمرشح من الفلول بمنازلته , كما إن لو صحت الشكوك فإن تيارات الإسلام السياسي لن تجد مرشحاً يعبر عنها مما قد يضطرها للمفاضلة بين المرشحين المطروحين أو تصاب بالإحباط و تتشتت الأصوات و كل هذة السيناريوهات و إن لم تخرج من محض شكوك لا يصح أن تترك  للصدف أو لتدابير من يدير المرحلة الإنتقالية


بلا شك أصبح جلياً أن معركة الرئاسة القادمة هي معركة تحرر و ليست مجالاً لتفضيل أيدولوجية عن أخرى فإما ننجح سوياً بكل طوائفنا و مختلف إتجاهاتنا أو نرزخ طويلاً تحت حكم مدني الإسم عسكري المضمون .. إنها المعركة الأصعب مع مؤسسات دولة العسكر العميقة ستخوضها بشراسة و كي نكون قادرين على المواجهة ينبغي أن نستقوى بعضنا ببأس بعض


و أذكركم و نفسي بما حدث قبل إختيار سيدنا عثمان خليفة للمسلمين - و الذكر هنا لأخذ الحكمة و العظة لا للتشابة -  فقد شكل سيدنا عمر بن الخطاب مجلس شورى من ست من الصحابة من المبشرين بالجنة  و إنقسموا بين علي رضي الله عنه و عثمان رضي الله عنه و أعيدت الإنتخابات فرجحت كفة عثمان فبايع الجميع عثمان و لم يخرج أنصار علياً على البيعة و لا ذكروا عثمان و من نصره بسوء و كذلك فعلوا أنصار سيدنا عثمان 


و في الأخير






حنانيكمُ يا قوم ما عدت قادرا ..... على كبح ما يدمي الفؤاد كثيرا
حريص عليكم فاستجيبوا لناصح ..... أمين لديكم لا يريد شكورا
تروُّوا إذا اخترتم رئيساً ودققوا ..... ليغدو على حمل اللواء قديرا
فإنكمُ إن تُسْلِموا الأمر أحمقا ..... ففي ذلكم بأسا أراه خطيرا
نقاسي إذا اختير الحمار مسيطراً ..... فكيف إذا كان الحمار رئيسا

الخميس، 1 مارس 2012

جمهورية مصر الأناركية !!





لا أعرف كيف يستطيع الشخص الشعور بالرضا عن النفس و هو يستمع لمصطلحات من نوع "تنظيم فوضوي" فالكلمتان لا يستسيغان بعضهما البعض فضلاً عن عدم مقدرتهما على التوافق و الجوار في جملة واحدة!!


الغريب في الأمر أن معرفتنا بهذا الثنائي المثير للشفقة تنبع من خطابات شبه سلطوية .. تتحدث عن جماعات شديدة التنظيم و ذات قدرات لا محدودة مدعومة من جهات خارجية -غالباً أمريكية صهيونية- تخطط لنشر الفوضى في المجتمع المصري بغرض تنفيذ أجندة "الفوضى الخلاقة"


في الأصل كثيرون يربطون مصطلح "الفوضى الخلاقة" بـ كونداليزا رايس وزيرة خارجية في إدارة بوش الإبن  و جزء من أيدولوجية اليمين الأمريكي المرتبط بالصهيونية العالمية .


و مع ذلك تجد أن كلمة  "الفوضويون" السابق ذكرهم هي ترجمة معيبة للــ "الأناركيين" و هم  مجموعات تنظر لنظرية الحكم المجتمعي الذاتي و الترجمة الأصح للأناركية "الاسلطوية"


الغريب أن الفوضى أول من تحدث عنها لم يكن أياً منهما بل سبقهما الفيلسوف الإيطالي "نيكولا ميكافيللي" و هو بنظرياته النفعية قد يكون همزة الوصل الوحيدة بين كلمتي "الفوضى" و "السلطة" و كانت نظرياته تتحدث عن كيفية إستغلال الصراعات الطبقية في المجتمعات  لقمع الإرادة الشعبية "الغاية تبرر الوسيلة" 


و كتاب ( الأمير ) لميكافيللي أحد أهم الكتب المنظره لمرحلة النهضة الحديثة في أوروبا و أشاد به "جان جاك روسو"  و وصفه بالعبقرية 
.... 
ذكر ميكافيللي فيه نصاً  [الشجاعة تُنتج السلم والسلم يُنتج الراحة والراحة يتبعها فوضى والفوضى تؤدي إلى الخراب ومن الفوضى ينشأ النظام والنظام يقود إلى الشجاعة .]


الأفكار النفعية الميكافيلية عشقها الطغاة أيضاً فكان هتلر لا ينام قبل قراءة جزء من كتب الفيلسوف الإيطالي و كذلك قرأها موسليني .


و رأينا تطبيقها بأعيننا في ممارسات النظام البائد و هم من إستحدثوا  "بلطجية الحزب الوطني" للسيطرة على الإنتخابات و نراها بممارسات المجلس العسكري الحالي في حلق حالة "المواطنون الشرفاء" .. و كل هذة التطبيقات تدور في خلق حالة من الفوضى المحدودة يكون طرفيها من طبقات الشعب المهمشة هذة الحالة تخدم مصالح السلطة الحاكمة عن طريق ترويع المجتمع ككل من أي فكرة للحراك و التفاعل تجاة المطالب الشعبية.


كل ما سبق كان مختصر تعريفي لمفهوم "الفوضى الخلاقة" و أميل لتسميته "إصطناع الفوضى المحدودة" و هي آداة تستخدمها السلطة لقمع الإحتجاجات الشعبية ... و هي بكل ما فيها بعيدة كل البعد عن الأفكار الاسلطوية التي أراها الترجمة الحقيقية للفكر "الأناركي"


كتير ما يحدث خلط ما بين الأناركية و التيار اليساري .. على الرغم من إن الأناركيين أول ما تمردو تمردوا على الفكر الأممي لماركس.


الأناركية فكر رأي أن نضال العمال بالطريقة اليسارية يمكن النخب من التلاعب به -بالطريقة الميكافيلية-  بالقمع أو بالتفريق بين المجموعات ليتحول لوسيلة إصلاحية محدودة. يعرف الأناركيين أنفسهم إنهم : مرحلة ما بعد اليسار و إن نظريتهم هي الأصلح لمرحلة ما بعد البنيوية.


و يلقي هاجس التحرر و الإستقلال التام في أدبيات الفكر الأناركي للتفكير في حكم المجموعات الذاتي بحيث تتضافر جهود المجموعه لتحقيق الرغبات المتبادلة.


و على غير ما يشاع عن أن الأناركية هي دعوة فوضوية .. فهي تميل للأيدولوجية التعاونيات و السيادة فيها ليست للفرد الحر و إنما للمجموعه بشكل ما.


يميل الفكر الأناركي للنقد أكثر من ميله للطرح ..فهو ينقد فكر السلطة , تابوهات الأخلاق , الهوية , قوانين العمل :  و نقد الفكر الأناركي لقوانين العمل أحياناً تزداد حدته ليصل إلى رفض العمل في منظومة الإنتاج و الإستهلاك و يرى إنه مصدر البؤس _بوب الأسود "أحد أهم منظري الفكر الأناركي"


الغريب إن الحيادية في تناول أطروحات الفكر الأناركي يجعلنا نراها في مجتمعاتنا و لكن بدون إستخدام المسمى فـ أي مجموعه تُغَلبْ العُرفْ على القانون ... البدو و عائلات الصعيد و الكثير من التعاملات حتى بين المواطنين العاديين أحياناً تكون أناركية بإمتياز .. و غالباً الدافع عدم الثقة في القانون.


أحداث كالتي حدثت في قرية العامرية التي تنتهي بأن أحكام القانون و تنفيذها  يراها البعض قد تأجج نيران الخلاف و أن الإحتكام للأعراف السائدة و للمؤتمنين من كبار أهل الناحية أو القبيلة هو فكر لاسلطوي لا يعترف بسيادة و لا يحترم قانون لأنه ببساطة يراها جائرة و لا ترقى للحدث!!


رد فعل جماعة كبيرة مثل "الإخوان المسلمين" عن الدعوات المطالبة لهم في الإلتزام بقوانين المجتمع المدني سواء تنظيمياً في كيان جمعية أهلية أو ما شابه .. هو رفض تلك القيود السلطوية التي تراها قاصره و فاسدة و لا تصلح لإحتواء أفكار الجماعة الدعوية الشاملة .


ضغط رجل الأمن نفسه "المطلوب منه إقرار الأمن و حماية المجتمع" على الخصمين سواء المعتدي أو المعتدى عليه للتصالح و إلا قام بتحرير محضر و إحالتهما معاً للقضاء للحسم بينهما مع التنبيه على المعتدى عليه أن هذا لن يكون في صالحه .. هي صورة من أقصى درجات الاسلطوية و التي لربما فاقت أقصى نظريات الأناركيين تطرفاً


ببساطة  أراها  "جمهورية مصر الأناركية" و كلنا في إنتظار مرحلة بناء الدولة التي لم نعرفها و لا نسمع عنها غير في بيانات حكومية مضلله!!


أتمناها دولة حقيقية تعطي السلطة كاملة للشعب هو من يقرر وحده الجهة المخول لها ممارسة سلطاتها عن طريق قانون لا يميز بين المواطنين .                                                                       

الأحد، 29 يناير 2012

لماذا تحمي جماعة الإخوان النظام !!


                                                          
عذراً سيدي القارئ الكريم إن كان إجتذبك العنوان فظننت إنه سيكون هجوماً إستقطابياً فالمقال ليس كذلك


إسترعى إنتباهي الخلاف المروج له بين القوى الثورية و بين جماعة الإخوان المسلمين  ... و كما أفتخر دوماً بعذريتي السياسية التي جنبتني حروب السياسة السابقة و التي جعلتني أقف على مسافة واحدة بين كل القوى السياسية .. فلا تشدني تهم العمالة و التخوين و لا يسترعى إنتباهي دعاوي الصفقات السياسية .


تحدثت كثيراً مع كوادر من جماعة الإخوان المسلمين و وجدت فيهم كرهاً شديداً لدولة العسكر التي نطالب جهراً بإسقاطها و لكنني وجدت منهم الكثير من القلق و الإرتياب من حالة السيولة في المشهد الثوري فالجماعة  بطبيعتها التنظيمية لا ترتاح لفوران القوى الشعبية و تراه إسقاطاً للدولة و ليس فقط للنظام .


و من الأمثلة الواضحة لمعارضة الجماعة للقوى الإحتجاجية مواقفها الواضحة من الإضرابات الإنسانية بل و تدخلها أحياناً لفض تلك الإضرابات بالطرق السياسية و بطرق دبلوماسية بعيداً عن سياسة التصادم.


بلا أدنى شك تحمل الجماعة إرثاً ثقيلاً من الإضطهاد في ظل النظام القمعي لدولة العسكر ... و لكنها في نفس الوقت تحمل الكثير من الخبرات في الإحتكاك مع حركات إحتجاجية طالبت بإسقاط النظام العسكري فخلطت بين النظام و الدولة .. و إستطاع النظام العسكري إختراقها حتى مستوى القيادات و حول عدائها للنظام إلى عداء للمجتمع نفسه عن الجماعة الإسلامية و الحراك الإسلامي في أوائل السبعينات أتحدث.


إستطاع الحركات الإسلامية التي ترفع راية "الجهاد و الدعوة" إستقطاب الكثير من الكوادر الطلابية في أوائل السبعينات .. و كان الجو السياسي في مصر أرضاً خصبة لها في ظلال الإحباط بعد النكسة و في ظل الإفراج المؤقت من النظام العسكري عن العمل الدعوي في أوائل عهد السادات في السلطة بعد قمع شديد قام به عبد الناصر ضد الدعوة في ظل معركته لإقصاء جماعة الإخوان المسلمين و حلها و راجت فكرة العمل الجهادي تحت لواء الدعوة متناغمة مع حمية الشباب و طلاب الجامعات و في بادئ الأمر أزكاها النظام العسكري في مشهد شديد الشبة بنشأة تنظيم القاعدة في أفغانستان إبان الحرب الباردة و تشجيع الولايات المتحدة للجماعات الجهادية ضد الإحتلال السوفيتي .. بل و التشابة لا أعتقد إنه من قبيل المصادفة قدر ما أراه من قبيل المطابقة التي ترقى للعمالة و الولاء .. فقد إستخدم السادات الحركة الإسلامية الجهادية كرأس حربة يواجه به المد اليساري في صفوف الشباب و قد كانت متوهجة في أوائل السبعينات و أثمرت عن حراك طلابي سنة 72 شبيه بما حدث يوم 25 يناير 2011 .


بل و إن الحركة الجهادية إستقطبت الكثير من الكوادر الشابة الحماسية من جماعة الإخوان المسلمين في مشهد يقارب فيما حدث عقب الثورة من إنشقاق كوادر شابة من الجماعة و تشكيلهم حزب التيار المصري.


كثيراً منا معلوماته عن الحراك الإسلامي الجهادي هو فقط مستقى من بيانات الإعلام الرسمي الذي كان محتكراً المشهد و إختبرنا كذبه بأنفسنا .. و قد قام الإعلام الرسمي و من خلفه نظام العسكر في عهد مبارك تحويل الصراع مع الحركات و التنظيمات الجهادية لإنجاز تاريخي ... فأصبح العلامة الفارقة  لنظام العسكر "عهد ناصر"  السد العالي و "عهد السادات" نصر إكتوبر" بينما حول الإعلام  حرب النظام مع تنظيمات الجماعة الإسلامية و جماعة الجهاد و تنظيم التكفير و الهجرة في "عهد مبارك" هي حرب على الإرهاب و هو في هذا  سبق بوش الإبن في تنظيره لفكر اليمين المتشدد الأمريكي و عبد الطريق الذي مهده السادات مع أمريكا بمعاهدة السلام .


و تشابه و تمايز المشهد في ظل الحراك الإسلامي مقارب لدرجة التطابق مع المشهد الحالي و لكنه ربما كان صدامياً بشكل أقوى .. فقد إستطاعت الجماعات الجهادية من إسقاط رأس النظام بإغتيال السادات و لكنها لم تستطع أن تسقط النظام ككل !!


بل و من أوجه التشابه أيضاً هو تعامل سلطة النظام العسكري مع الحركة الجهادية و نجاحة في دس كوادر قيادية إستطاعت أن تفسد بوصلة العمل الجهادي الذي كان قد بدأ يتبلور سياسياً لمعاداة النظام العسكري و تحوله لمعادة المجتمع نفسه مما عزله عن حاضنه الشعبي و أعطى النظام العسكري شرعية مواجهة الحراك الإسلامي كله سواء كان جهادي أو دعوي تحت مظلة حماية المجتمع من الإرهاب.


كل هذا المشهد بتطابقاته و تمايزاته شهد تفاصيله الكثير من أعضاء مكتب الإرشاد و يعي جيداً معنى إنفصال مجموعة راديكالية تحمل روح ثورية تتوق للتغيير بمطالب مهما كانت ظاهرها الحق عن الحاضن الشعبي لها.


و حتى لا يكون كل السرد تبريراً لموقف الجماعة الذي لا أنتسب لها فأنا مازلت لا أتفهم رفض الجماعة لفكرة "رئيس مدني قبل الدستور" و أراها نقطة لا يصح أن نصطدم بها .


فطبقاً للإعلان الدستوري المستفتى عليه في شهر مارس ليس من صلاحيات المجلس العسكري إصدار إعلانات دستورية فقط له الحق في إصدار مراسيم قوانين و مع ذلك شهدت الفترة الإنتقالية إصدار إعلانات دستورية .. و لو سلمنا إنه من حقه فمعنى هذا أن المجلس العسكري ستكون له صفة السلطة التأسيسية للدستور القادم و هنا سنقع جميعاً في المحظور ... فمعنى أن للمجلس صفة و صلاحيات الرئيس إنه قد يحاول التدخل في معايير إختيار الجمعية التأسيسية و هو يعي أن عدائه في هذه النقطة سيكون مع الجماعة فسعى بكل قوته إلى فصل الجماعة عن باقي القوى الثورية بإفتعال المشاكل بينهم و بحيث تجد الجماعة عندما تحين اللحظة التي ستصطدم بها مع العسكر نفسها معزولة عن القوى الثورية و الكتلة المتحركة التي تتكامل مع كوادر الجماعة في حراك الضغط الشعبي ... لذا يجب أن نخرج من كل هذا المأزق بالتوافق على على إخراج المجلس العسكري من المشهد السياسي و هو المتسبب الأصلي في حالة الإستقطاب الغير مشهودة في المجتمع.


                  يسقط يسقط حكم العسكر


                        


                 الله .. الوطن .. الثورة
____________________________________________________






* حركة الطلبة في يناير72 http://bit.ly/xlv5Mq


* مراجعات الجماعات الإسلامية و أزمة نظام مبارك http://bit.ly/wCnHvU




* إختراق العسكر للحراك الجهادي  http://bit.ly/zBNXpA


* العنف في التاريخ الإسلامي  http://bit.ly/znEFo4


* رسالة من خالد الإستامبولي  http://bit.ly/zPr6Xn


* بيان من جماعة الإخوان تحدث صراحة عن إجراء إنتخابات الرئاسة قبل إتمام الدستور    http://bit.ly/yNR3Ob

الخميس، 19 يناير 2012

سؤال من قبيل : هنـنـزل نـعمل إيه يوم 25 يناير !!!


                                                      


مش عارف بحس إن السؤال ده فيه جرعة إستنكارية أكثر من إستفهامية !!


يعني إيه هننزل نعمل إيه !! ... و كأن المفروض إن الأصل إنك كمواطن مظبوط على موجة الإستقبال فقط ... يعني هما يصدروا قرارات و مراسيم و إنت تستقبل كل الأخبار بكل ترحاب و ياريت و إنت قاعد على الكنبة قدام  التليفيزيون و يا سلام لو قدام قناة الفراعين .. آه هتضحك في الأول شوية .. لكن أهو مش هتخسر حاجة لما تاخدلك كلمتين يأثرو فيك!!


الأهم إنك تفضل مستقبل فقط ...  و في سبيل ذلك هما مستعدين  يعملولك أي حاجة !!  .. إحتفالية بكوبونات .. إنتخابات تتصور و إنت داخل فيها في الفضائيات و تقول و إنت مبتسم دي أول مرة أنتخب .. برلمان هيجيبلك حقك


لكن تيجي تبدأ ترسل أو تتكلم عن صلاحيات البرلمان ده .. أو عن إن الإستفتاء اللي إنت نزلت فيه حدد بصراحة صلاحيات الرئيس و إن الإعلان الدستوري المستفتى عليه أكثر شرعية من أي إعلان دستوري تاني يحدد خارطة طريق تتعارض مع الإرادة الشعبية .. لااااا محبكش و إنت كدة !! ... هو إنت عايز تخرب  مصر!!! 


البلد دي فيها ناس بتتصور فوق الدبابة و ناس بتتصور تحتها !!
                                                      


و على الفور يأتيك الرد الرادع مصر إختارت الدستور قبل الرئيس!!!! .. طيب مش كانت تقول علشان أختار معاها!!!


هي مصر مين!! .. مصرهم!! .. دي مصـــــــــــــرنا






و مصرنا دي خلاص مبقاش فيها المواطن المصري مغلوب على أمره و بيستقبل القرارات و المراسيم و هو قاعد على الكنبه.


مصرنا فيها القوانين و المراسيم هيشارك في صناعتها المواطن من أول الإنسان البسيط اللي محتاج أبسط حقوقه لحد المتعلم الواعي اللي نفسه يشوف بلده جزء من العالم الأول و ليها موقع الريادة.


النزول في الشارع و في الميادين ملهوش علاقة بتشكيل برلمان أو حتى بوجود رئيس مدني أو جزء من نظام بائد إضطرتنا الظروف إننا نقبل بإدارته مؤقتاً ... التعبير عن الرأي و الضغط السلمي الراقي دائماً مطلوب لتحديد  إتجاه البوصلة و تصحيح أي إنحراف لو لزم الأمر.


نرجع للسؤال الإستنكاري .. يعني إحنا هننزل نعمل إيه!!!


ببساطة إحنا هننزل نعبر عن رأينا بمنتهى السلمية ...  و كل مرة نزلنا فيها كانت في مكاسب 
هننزل بقى نعمل إيه دي بتتوقف على مين اللي هينزل .. و عايزين إيه !! .. يعني الموضوع بسيط لو العدد اللي نازل بالالاف  أعتقد إنها هتكون  وقفة جادة و ضغط إعلامي على السلطة لتنفيذ المطالب .. لو مليون .. يبقى هتبقى مليونية "حـــاشدة" تطلب أوامر ثورية و تقول للعسكر  سكة لو سمحتوا عايزين مصر تتقدم  في الإنتقال لسلطة مدنية .. لو ملايين زي يوم 28 يناير و كل الشعب نزل بكل طوائفة الغير مسيسة قبل النشطاء و الأحزاب و النخب  يبقى ساعتها الشرعية عادت ببساطة للشارع ... و لو الشارع ده قرر  يفتح طريق مقفول بجدار محدش هيقدر يقوله مغلق بقرار من المشير :)


أسيبكم مع عمونا  سيد حجاب  "دقات القدر" 
http://www.facebook.com/photo.php?v=227797590631569