تدوينه كتبتها يوم 4 مايو 2011 ... و شايف إنها ما زالت قائمه
نعم ببساطة كلنا ثورة مضادة ... لحظة من فضلك
.. قبل أن تتهمني أنني من
أنصار نظرية المؤامرة ... فلست كذلك .. كل ما أطلبه منك ان
تتحملني و تجلس لدقائق
لتفكر معي .. ماذا يجري في مصر بعد تاريخ 11-2-2011 .
أوصلني صديق بعد أن شاركت في الحصار الرمزي لقصر
العروبة..و مع زحام المحتفلين في
كافة الشوارع فضل صديقي أن أنزل من السيارة في إحدى
الشوارع الجانبية. و أول من
شاهدت فور نزولي رجلاً في عقده الأربعين و بزة سمراء
مرتبة جهاز لاسلكي صغير في يده
نظر للسيارة متوجساً و له كل الحق فالشارع التي توقفنا
فيه شارع جانبي مظلم .. لا محال أو مجمعات سكنية..
الفرحة التي كانت تكسي وجهي و التي ترقى
لدرجةالشقاوة الصبيانية .. و الثياب أيضاً : كاب و جينز
الإعتصام حائل اللون.. لم يسترع الرجل إهتمامي
حتى همس بصوت خافت .. الطريق!! .. كان الشارع هادئاً و
لم تعطل سيارة صديقي مرور
سيارات و لكنني رددت على الرجل مبتسماً .. كله هيبقى
خير .. كله هيبقى كويس .. قبل أن أخر على الأرض ساجداً و
مقبلاً لها و رفعت رأسي مردداً الحمد لله لأجد نظرة الرجل قد
تبدلت من التوجس للإندهاش و العطف.. تركته و إندفعت
للشارع الرئيسي أشاهد جموع
المحتفلين و فرحة الغير مصدقين لإنتهاء كابوس جسم طويلاً
على صدور المصريين جميعاً....
و يبقى السؤال هل إنتهى الكابوس ليبدأ ما هددنا الكابوس
به من أضغاث أحلام و فوضى
محققه من بعده؟
تفحص في كل معارفك و أصدقائك هل منهم من يرى أن هذه
الثورة ما هي إلا فوضى
محققه؟ .. هل جميعهم أعضاء في الحزب البائد أو حتى
أعضاء في كتائب حماية أمن النظام؟ ... أعرف الإجابة
بالطبع( لا).
بل أكاد أجزم أن منهم من كان يشتكي ظلم هذا العصر و
فسادة و لكنه الاّن يبكي مخلوعة و بعد أن كانت شكوته من
ظلم من فسد و أفسد خافتة في ظل نظام أسكت كل
الأصوات..
علىَ نحيبه في وقت جهرت كل الأصوات.. و كأن الشعب كله
يقول أنا هنا.. أنا أريد .. أنا موجود و لي موقف .. أنا حررررررر
و تسير الأمور من إتهامات و إتهامات مضادة .. من أجندات
خارجية و متعاطي الكنتاكي لــ فلول و منتفعين وأعضاء حزب
بائد لــ فئويين و مثيري فتن و ضاربين الأسافين بين الشعب
و جيشه حامي الحمى.
إنها الفوضى تنتظركم كما هددكم بها مخلوع شعبه _يقولها
الأجندات_ ........ لقد أهنتم رموزكم فأحصدوا ما جنت أياديكم
_يقولها الفلول
_ ........ و نسينا جميعاً أن كل شيئ مبدئه فكرة ... و أن
للأفكار جنود تعتنقها و تدافع عنها.
لحظة .... سيدي الفاضل أرى نظرتك لي قد تغيرت.. لا لا ..
ليست هذه هلاوس و لا أعراض فصام ..إنما هو عرض لما
قد يراه المرء حولة و لا يشغل إهتمامه من رجل أمن لا
يحمي شيئاً فقط يرصد ما لم يستطع إليه سبيلاً .. أناس’’
منا لا يصدقون إنهم فعلوها و آخرون لا يقبلون أننا فعلناها و
آخرون لا يصدقون أي شيئ.
كلنا ثورة مضادة
نعم كلنا ثوار ..فلول ..مشككين .. كل منا يشارك
في هذه الثورة المضادة على طريقته ...
_ فمن الثوار من ظن أنه بعد أن خلع تيجان
الفسادسيستيقظ ليجد نسائم الحريه تداعب
وجهه و يجد طريقاً ممهداً و عملاً كريم ... غمرته سعادة
عارمة فأراد بلداً جاهزة على
المفتاح و نسى أنه لم يفعل غير أنه وضع قدمه على أول
طريق طويل قضى عمراً كاملاً لا
يعرف له مسلكاً .. و أن هذه البلد تحتاج لمن يبني فيها فإما
بناء عدل أو قصور فساد .. كلا
المسلكين متاح .. فقط لدينا الإختيار .
_و منا من رفض ما جرى فظل على هذا الموقف لا يبارحه
متحيزاً لعصر زال . . جُل فعله
تحصراً على ما فات و تربصاً لما هو آت .
_و منا من أفقدته عقود الظلام بصره فلا رأي إنشقاع غمه ولا
أمل في بصيص ضوء كل
الأمر عنده سواء
فإجتمعوا جميعاً على ما جبل المرء عليه من مثل و ما أفسده
من مثل _ أحييني اليوم و أمتني غداً_.
بدأت ثورتنا بفكرة .. و للأفكار جوانح .. و لها أيضاً شهداء ممن
ضحوا بحياتهم و نور عيونه
لا لعقد عمل أو لعلاوه بالعمل بل لغد أفضل .
كذلك هي الثورة المضادة فكرة و قد نكون نحن جنودها إن
أردنا اليوم فقط و خنا من أرادو
الغد .
ДhмЄÐ MдÐI
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق