الاثنين، 31 أكتوبر 2011

محاكم تفتيش الضمائر

نعم نحن لا نحتاج تلك المحاكم العسكريه التي نعرض أمامها الاف المصريين ليل نهار ... فهذه المحاكم لن تسبر غور نفوس المتهمين أمامها و إن هي إمتلكت تلك القدره لما عرض أمامها شباب لا يحملون في قلوبهم غير الأمل ... فقط الأمل هو من قادهم للوقوف مكبلي الأطراف و رغم القيد و القضبان هم أحرار أكثر من جلاديهم .


       

في الحقيقه هم من سجنوا ساجنيهم .. هم من فهموا ما لم تستطع تلك العقول الهرمه أن تعيه أو تدركه ... لو إمتلكت تلك المحاكم القدره على تفتيش الضمائر و القدره الخارقه على الإرتحال في تلافيف عقول هؤلاء الشباب لأصابوا بالحيره من ذلك الحب الجارف لوطن بنوه في قلوبهم .. وطناً عادلاً حراً .. وطناً لم يروه و لم يراهم .. و لكنهم أحبوه حتى النخاع و ضحوا من أجله بلا أدنى تردد.


نعم نحن في أشد إحتياج لتلك المحاكم ذات القدرات الخارقه , محاكم الضمير صاحبة قوى فوق الطبيعه , على الأقل كي نعييد تقييمنا لبعض المواقف
 ..
 فقد تفيدنا تلك المحاكم كي نعرف
 ... 
 من إعتلى سطح وزارة الداخليه و إقتنص أطهر الأرواح؟!!
 ...
 من إعتلى أسطح الأقسام و أطلق النار عشوائياً على المتظاهرين ؟!!
 ...
 من فتح السجون ؟!!
 ..
 من قتل اللواء البطران؟!!
 ..
 من حرق و فرم ملفات أمن الدوله؟!!
 ..
 من أحرق الكنائس و من أهمل في القبض على المتسببين؟!!
 ..
 من تهاون في منع تهريب الأموال المنهوبه و من المسئول عن إستعادتها؟!!
 ...
 من حمى الثورة و ممن؟!!

أسئله و تهم كثيره لن تجد لها إجابات و لا متهمين إلا إذا إقتنعت بسيناريو منسق بعنايه ... و لكن مشكلة هذا السيناريو إنه رديئ
..
 سيناريو أمني يروج له مدعي بلاهه تاره و مدعي وطنيه تاره و حاملي سيوف و شارات مرات و مرات .. ذلك السيناريو الذي جعل كل من أعرفهم يتصلوا بي أثناء وجودي في الميدان يتسائلون عن أعضاء حماس أو الإيرانيون الذين يعتلوا الأسطح ببنادق القنص ... و للأسف فإن مروجي هذا السيناريو لا يملون من تكراره .. و لا يكلون من إلصاق تهم العماله و التمويل لمجموعات وطنيه .

قد يستغرب الكثير لماذا يخرج هؤلاء و لمن يهتف هؤلاء و لأي وطن يثورون؟!!
 ...
 أي وطن هذا الذي لا يحمل أدنى إحترام لمواطنيه سواء في تعليمه أو في معيشته أو حتى في مرضه و تقاعده ... أي وطن هذا الذي يمنع أصحاب الأرض المولودين على ترابها من إمتلاك الأرض و زراعتها "عن أهل سينا أتحدث" ... أي وطن هذا الذي يهجر أصحاب الأرض من أرضهم و يشتتهم في الصحاري القاحله أو إلى مدن لا تناسب طبيعة حياتهم " عن أهل النوبه أتحدث" ... أي وطن هذا من يرفع صوته صارخاً من ظلم بين يُلَقمْ تهماً جاهزه بالعماله و لاوطنيه ... و رغم كل هذا لقد حلموا به و أقامو وطنهم في قلوبهم و ثارو من أجله بل و ضحوا من أجله بالدم و بالعين و بالحريه.

مسافات و مسافات تفرق بين من يرى أن هدم نظام إستشرى فيه الفساد في كل ركن أمراً حتمياً  كي نبني وطناً حقيقياً ... و بين من يرى أن الثورة ستهدم وطنه .. نعم وطنه بقصوره و شواطئه الخاصه و مضارباته و عجلة إنتاجه بمصانع تجميع ما لا نصنعه أو بمصانع لا تسمح دولاً كثيراً و جودها على أراضيهم .. فقط رخص حياة الإنسان في أعينهم من جعل مصانع كتلك  صمام الأمان لهم و مقبرة الحياه للعاملين بها
 .... 
أي وطن هو الحقيقي و أي وطن هو الزائل؟!!

هل تفهم تلك العقول ذات القوالب الجامده أنهم هم وحدهم سيتحملون تبعات ما هو آت ؟!! ... هل يعون أننا لن نقبل و لن نسمح و لن نتسامح؟!!!

18-11-2011


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق